الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
152
معجم المحاسن والمساوئ
بالقدر ، وعقوق الوالدين . والذنوب التي تكشف الغطاء : الاستدانة بغير نيّة الأداء ، والإسراف في النفقة على الباطل ، والبخل على الأهل والولد ، وذوي الأرحام ، وسوء الخلق ، وقلّة الصبر ، واستعمال الضجر والكسل ، والاستهانة بأهل الدين » . ونقله عنه في « الوسائل » ج 11 ص 519 . صبر أيّوب عليه السّلام وعاقبة صبره : 1 - تفسير القمّي ج 2 ص 239 : حدّثني أبي عن ابن فضال ، عن عبد اللّه بن بحر ( حبوب ) عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن بلية أيوب عليه السّلام الّتي ابتلي بها في الدنيا لأيّ علّة كانت ؟ قال : لنعمة أنعم اللّه عليه بها في الدنيا وأدّى شكرها ، وكان في ذلك الزمان لا يحجب إبليس من دون العرش ، فلما صعد ورأى شكر نعمة أيّوب حسده إبليس وقال : يا ربّ إنّ أيّوب لم يؤدّ إليك شكر هذه النعمة إلّا بما أعطيته من الدنيا ولو حرمته دنياه ما أدّى إليك شكر نعمة أبدا ، فسلطني على دنياه حتّى تعلم أنّه لا يؤدّي إليك شكر نعمة أبدا ، فقيل له : قد سلّطتك على ماله وولده قال : فانحدر إبليس فلم يبق له مالا وولدا إلّا اعطبه ، فازداد أيّوب شكرا للّه وحمدا قال : فسلطني على زرعه ، قال : قد فعلت ، فجاء مع شياطينه فنفخ فيه فاحترق ، فازداد أيّوب للّه شكرا ، وحمدا فقال : يا رب ! سلّطني على غنمه ، فسلّطه على غنمه فأهلكها ، فازداد أيّوب للّه شكرا وحمدا وقال : يا ربّ سلّطني على بدنه ، فسلّطه على بدنه ما خلا عقله وعينه ، فنفخ فيه إبليس ، فصار قرحة واحدة من قرنه إلى قدمه ، فبقى في ذلك دهرا طويلا يحمد اللّه ويشكره حتّى وقع في بدنه الدود وكانت تخرج من بدنه فيردّها ويقول لها : ارجعي إلى موضعك الذي خلقك اللّه منه ، ونتن حتى أخرجه أهل القرية من القرية وألقوه في المزبلة خارج القرية ، وكانت امرأته رحيمة بنت يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم صلوات اللّه عليهم أجمعين